الطفل الفلسطيني في أدب فدوى طوقان

لم تعد الكتابة للأطفال مجرد قصة أو حكاية أو طرفة ، ولكنها قد تتجاوز ذلك إلى سيرة ذاتية، تعكس صورة حقيقية للطفل في معاناته  وألمه وفرحه، وإذا كان الطفل غير قادر على التعبير عن نفسه أو ذاته في فترة مبكرة من مراحل حياته، فإنه قد يصبح قادرا على ذلك في مرحلة متأخرة من حياته، وتأتي كتابته في هذه المرحلة أكثر نضجا للتعبير عن طفولته التي ظل يخفي معالمها ولا يستطيع الكشف عنها، إما لعدم قدرته على التعبير، أو خوفا من مواجهة الواقع الذي يضع أمامه ضوابط وحواجز لا يستطيع تخطيها، وأمام ذلك كله يختزن الطفل مراحل طفولته المبكرة في ذاكرته، ويحتفظ بها لنفسه، ويشكل منها عالما خاصا به، إذ " يكون كل فرد العديد من الصور الذهنية نتيجة لتفاعله مع البيئة الحقيقية، كذا تختلف الصورة من شخص إلى آخر، لأن خبرة كل فرد لا يمكن أن تتشابه مع خبرة الآخرين، ومن ثم فإن كل فرد يشرح ويفسر خبرته في ضوء تجاربه وخبراته التي يكتسبها طوال حياته.

 

وفي كثير من الأحيان يضيع هذا المخزون، وتذهب الصور التي شكلها الطفل، والذكريات التي تجمعت لديه مع مرور الأيام، وفي حالات قليلة يستعيد الإنسان ذكريات طفولته، ويسجلها في قصص أو أشعار، وفي حالات نادرة يسجلها في سيرة ذاتية لها خصوصية، تحظى باهتمام الآخرين.

ونحن في هذا البحث أمام نموذج من النماذج القليلة التي استطاعت فيها كاتبة وشاعرة فلسطينية، هي فدوى طوقان ، أن ترصد مراحل طفولتها المبكرة في عمل أدبي متميز في رحلتها التي أسمتها " جبلية صعبة" رصدت فيها مراحل حياتها المختلفة، وهي مراحل على قدر كبير من التميز والخصوصية، لما فيها من تجارب تستحق الرصد والمتابعة، وما يعنينا في هذه الرحلة الجيلية الصعبة، التي لخصت تجربة حياة فدوى طوقان هو كتابتها عن طفولتها،  وهنا يمكن تلخيص هذه التجربة في مرحلتين:

- مرحلة الطفولة المبكرة

- مرحلة الطفولة المتأخرة

ذكرى استشهاد ياسر عرفات

حكمــــــــة اليــــــــــــوم

عالم الأشبال
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمؤسسة الأشبال والزهرات © 2024